يتسابق مستثمرون خليجيون على الفرص العقارية المتوفرة في العديد من دول أوروبا التي تعاني من أزمة اقتصادية، حيث تسببت الأزمات في هذه الدول بخفض أسعار العقارات وضرب سوقها وانخفاض الطلب عليها، فيما قال وسيط عقاري في لندن لـ"العربية نت" إن بعض الوحدات العقارية هوت إلى أكثر من النصف في دول مثل اليونان وقبرص وإسبانيا.

ويسود الاعتقاد لدى الكثير من المستثمرين أن العقارات في بعض الدول الأوروبية وصلت إلى أدنى مستوياتها، وأنها سوف تعاود الارتفاع قريباً مع التعافي الاقتصادي التدريجي والتحسن في المزاج الاستثماري العام، وهو ما يجعل منها فرصة استثمارية جيدة لتحقيق الأرباح.

وأكد وسيط عقاري يقيم في لندن وجود إقبال ملموس من المستثمرين الخليجيين للشراء في الدول الأوروبية أملاً في تحقيق أرباح مجزية خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الدلائل تشير إلى بدء التحسن في الأسعار مع بدء التعافي الاقتصادي في البلاد.

وقال الوسيط لـ"العربية نت" إن شركات وأفراد على حد سواء يأتون من الخليج إلى عدة دول أوروبية، بينها إسبانيا وإيطاليا واليونان من أجل البحث عن الفرص الاستثمارية، مشيراً إلى أنه "ربما دفع ارتفاع الأسعار في لندن التي تمثل وجهة تقليدية للخليجيين لبحثهم عن بدائل خارجها".

وأظهر بحث جديد أجرته شركة (CBRE) المتخصصة، أن نسبة الاستثمارات الأجنبية القادمة إلى الاتحاد الأوروبي من خارجه بلغت 17% في النصف الأول من العام الحالي 2013، وهو أعلى مستوى لها منذ العام 2007، أي منذ ما قبل اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت في أواخر العام 2008.

وقالت الشركة إن حجم الاستثمارات الأجنبية العقارية في منطقة الاتحاد الأوروبي يبلغ 41 مليار يورو، وهو أقل من المستويات التي كان عليها في العام 2007، حيث كان حجم العقارات الأوروبية المملوكة لأجانب مقدراً بنحو 93 مليار يورو، وهو ما يعني أن التدفق الاستثماري القادم من خارج أوروبا إليها مرشح لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

وتقول شركة (CBRE) إن حجم التداولات العقارية في أوروبا ارتفعت خلال الربع الماضي بنسبة 60% مقارنة بما كانت عليه في الربع المماثل من العام السابق، في مؤشر بالغ الأهمية على التحسن الاقتصادي الذي بدأت تشهده منطقة أوروبا في الشهور الأخيرة.

وتتحدث العديد من العقارات عن هبوط حاد في أسعار العقارات بالعديد من الدول الأوروبية مثل اليونان وإسبانيا، كما أن مدريد أصدرت مؤخراً قانوناً جديداً من أجل استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية لقطاعها العقاري، حيث بموجب القانون يحصل من يشتري أية وحدة عقارية يزيد ثمنها عن 200 ألف يورو على الإقامة في البلاد بشروط بسيطة وميسرة.